سرّ التعلّم .. في اللعب

أينما كنت تعيشين أو مهما كان مستوى دخلك، أهم الأشياء وأكثرها تأثيراً على نموّ طفلك وتطوّره في متناول يديك .. والوصول إليها ولا أسهل.

kid
© ITP Images


أينما كنت تعيشين أو مهما كان مستوى دخلك، أهم الأشياء وأكثرها تأثيراً على نموّ طفلك وتطوّره في متناول يديك .. والوصول إليها ولا أسهل. 

بقلم كاثلين ألفانو، دكتوراه،المدير المسؤول عن قسم أبحاث الأطفال، فيشر-برايس

تكشف الدراسات أن مشوار التعلّم يبدأ منذ اللحظة الأولى لولادة الطفل. فكّري بالأمر .. فالمولود الجديد بتبع صوتك ويحاول تمييز الكلام عن غيره من الأصوات الأخرى. كما يسعى أي طفل مصرّ بعمر السنة لإشباع فضوله الشديد عن طريق التحقق من كل صغيرة وكبيرة في بيئته المحيطة. 

ومع كل الضغوطات المتعلقة باستعداد الطفل لدخول المدرسة في كافة أنحاء العالم، قد يكون من الصعب على الأهل تفهّم كيف أن سعيهم لبناء الأساسات البسيطة يترك تأثيراً كبيراً على نجاح طفلهم في وقت لاحق. كما أن الرعاية وتجارب اللعب في وقت مبكر تساعد على بلورة قدرة الطفل على التعلّم والتواصل مع الآخرين طوال العمر.


الرحلة تبدأ معك أ-ن-ت .. وليس مع أ- ب – ت 
ما من طريقة أفضل ليعرف الطفل مكانته لديك وليدرك حبّك العظيم له .. أكثر من اللعب معه. إضافة إلى أن التواصل العاطفي يساعده ليفهم أنك تستمتعين بوقتك عندما تكونان معاً. وقد لا تتوقعين حجم الأثر الذي ستتركه عاداتك لدى طفلك. هل تحاولين القيام بأشياء جديدة؟ القراءة؟ الخروج إلى الحديقة واستكشاف الطبيعة؟ إتمام المهمّات؟ من المحتمل جداً أن يرسم طفلك المسار الأول لحياته متأثراً بك أنت .. كقدوته الأولى والأهم.

كما أن التفاعل مع الطفل في وقت مبكر له أهمية قصوى. في الواقع، إن أي فعل بسيط كالتحدّث إلى طفلك يحمل تأثيراً إيجابياً جداً على نمو دماغه وتطوّره. وقد أثبتت البيئات الغنية بالتحفيز اللغوي والتفاعل قدرتها على جذب الطفل وإشراكه، ويبدو أن العكس صحيح أيضاً. ويدعو الباحثون الأهل للتفاعل مع أطفالهم من مرحلة الرضاعة فصاعداً بطريقة مدروسة أكثر ومقصودة .. في أوقات النزهة، في السيارة، على الأرض في غرفة الجلوس .. ستكون رسالتك الأولى والدائمة: دردشة ثم دردشة ثم دردشة.



أنت + طفلك + لعب = واووو!
تذكّري أن المعادلة لنمو وتطوّر الطفل غير معقّدة .. بل سهلة جداً.
هناك 1,825 يوم لعب منذ لحظة ولادة الطفل وصولاً إلى مرحلة الروضة.
1,825 فرصة ليكوّن طفلك رابطاً خاصاً معك وليختبر العالم من حوله بأكثر الطرق طبيعية .. اللعب. وسيتداخل المرح مع التعلّم .. فكلما لعب الأطفال أكثر .. تعلّموا أكثر. وهوأمر بغاية البساطة. مع قليل من العناق والقبلات وعبارات "أحسنت"، ستساعدين طفلك وتحضّرينه ليكون مستعداً للمدرسة .. كما الحياة.

كاثلين ألفانو، حائزة على شهادة دكتوراه في تعليم مرحلة الطفولة المبكرة، وهي المديرالمسؤول عن قسم أبحاث الأطفال في فيشر- برايس. وقد نشرت العديد من المقالات عن الأطفال واللعب، كما أنها تتحدّث حول موضوع تنميةالطفولة المبكرة في جميع أنحاء العالم.


للمشورة حول العديد من المواضيع المفيدة، ولمزيد من النصائح والمقالاتوالأفكار لوقت اللعب، تفضّلي بزيارة موقعنا
www.fisher-price.ae


تايم أوت دبي,

أضف تعليق