المنتدى الاقتصادي الإسلامي في دبي: الصكوك الإسلامية تشهد نمواً سريعاً في أعقاب الأزمة المالية العالمية

افتتح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم »المنتدى الإقتصادي الإسلامي العالمي»، والذي يقام للدورة العاشرة في دبي.

Montada
© ITP Images

رويترز

 

شهدت دبي في الأيام الماضية انطلاقاً لفعاليات الدورة العاشرة لـ"المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي" والذي افتتحه نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بمشاركة وزراء ومحافظي مصارف مركزية وأكثر من 270 مندوباً عن مؤسسات دولية من 140 دولة، حسب ما ورد في صحيفة الحياة.

 

وتمت مناقشة سبل الاستفادة من اقتصاد رائج بلغت قيمته ثمانية تريليونات دولار، وإمكان إنشاء مشاريع مشتركة للاستفادة من سوق التمويل الاسلامي، وسبل حشد الأموال من هيئات الأوقاف وصناديق التقاعد لزيادة مساهمتها في النمو الاقتصادي للمنطقة في المنتدى. حيث استعرض الخبراء وصنّاع القرار المشاركون في المنتدى أهمية التمويل الإسلامي (الصكوك)، الذي يشهد نمواً سريعاً وملحوظاً في أعقاب الأزمة المالية العالمية، إذ تزايدت مساهمات الدول والجهات الحكومية المختلفة، لا سيما المصارف المركزية لعدد من الدول الاسلامية، عبر طرح مثل هذه المنتجات نظراً إلى مناعتها ضد الأزمات، خصوصاً أنها تتمتع بالاستقرار والقدرة الفائقة على امتصاص السيولة.

 

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتي محمد القرقاوي خلال المنتدى الذي حمل عنوان «شراكات مبتكرة لمستقبل اقتصادي واعد» إن الفرص الاقتصادية الضخمة التي يوفرها الاقتصاد الإسلامي، والشراكات الهائلة التي يمكن أن يؤمنها، والموارد الضخمة التي يمكن أن يسخرها لتحقيق الازدهار للمجتمعات، يمكن أن تشكل مفتاحاً لمزيد من الاستقرار والتنمية في عالمنا».

 

وأشارت محافظة المصرف المركزي الماليزي زيتي أختر عزيز إلى أن إجمالي قيمة إصدار الصكوك ارتفع من خمسة بلايين دولار عام 2003 الى 134 بليون دولار عام 2012 و119 بليون دولار عام 2013، ليبلغ 270 بليون دولار نهاية عام 2014، فيما أكد الحضور أن الأصول التمويلية في العالم سترتفع إلى تريليوني دولار نهاية السنة.

 

وتوقع تحليل حديث أعدته الغرفة، استناداً إلى بيانات أمانة التمويل الإسلامي في المملكة المتحدة والمركز الماليزي الدولي للتمويل الإسلامي، نمواً ملحوظاً في قطاع الصكوك. وحدّد التحليل دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً إمارة دبي، كأكثر المناطق التي ستشهد طفرة نمو هائل في قطاع الصكوك، الذي سيكون دوره محورياً خلال العقد المقبل في تأمين التمويلات اللازمة لكبرى المشاريع في دبي والمنطقة. وأكد خبراء أن مفاهيم ودعائم قطاع الاقتصاد الإسلامي شهدت ترابطاً متزايداً بمقومات العالم الحديث، إذ فتح الاقتصاد الإسلامي آفاقاً جديدة لإنعاش الاقتصاد العالمي خلال الأزمة.

 

ومن هنا تبرز أهمية هذه الدورة من المنتدى، إذ ستسلط الضوء على الفرص الاستثمارية الضخمة التي توفرها مجالات هذا القطاع المتنامي. ولاحظوا أن حركة إصدارات واسعة شهدها العالم أخيراً لشركات مختلفة منها شركات التطوير العقاري وصناعة الطيران ومؤسسات الاقتصاد الإسلامي وحتى شركات الاتصالات، ما يؤكد أن الصكوك باتت منتجاً يتماشى مع القطاعات كافة، في حين برزت ظاهرة الصكوك عابرة الحدود التي نجمت عن تزايد الطلب على الاستثمارات عالية الجودة وإدراج تلك الصكوك في البورصات الخارجية.

 

وأصبحت بنوك عالمية تدير إصدارات الصكوك في العديد من الأسواق العالمية، في حين كان النمو في إدراج الصكوك دافعاً مؤثراً وعاملاً حاسماً في نجاح قطاع التمويل الإسلامي في دبي ونموه. واعتبر الرئيس التنفيذي لـ»مركز دبي المالي العالمي» عيسى كاظم أن إمارة دبي «أصبحت ثالث أكبر مركز عالمي للصكوك في أعقاب إدراج حكومة دبي لصكوك قيمتها 750 مليون دولار، فضلاً عن إعلان حكومة هونغ كونغ عن خطط لإدراج أولى صكوكها المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بقيمة بليون دولار في ناسداك دبي». واعتبر رئيس دائرة الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي مسعود أحمد الصكوك الإسلامية أداة مهمة للمساعدة في سد احتياجات التمويل الضخمة لمشاريع البنية التحتية في المنطقة خلال السنوات الخمس المقبلة.

 

ووقّعت الجهات المنظمة لأسواق المال في ماليزيا والإمارات أمس اتفاقاً لتعزيز القدرات المهنية لموظفي قطاع الخدمات المالية وتسهيل التنقل الوظيفي للعاملين في أسواق البلدين. وأشارت لجنة الأوراق المالية الماليزية في بيان صدر في كوالالمبور، إلى أنها وقّعت مع هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية مذكرة تفاهم تتناول تنمية رأس المال البشري والبحوث. وأضافت أن الاتفاق، الذي وُقّع خلال «المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي» في دبي، يأتي في إطار جهود ماليزيا للترويج لقطاع التمويل الإسلامي لديها.


تايم أوت دبي,

أضف تعليق