المخرج الاماراتي وليد الشحي يتحدث عن الدلافين

الدلافين.. فلم اماراتي روائي يحاكي واقع التفكك الاسري

dolphins0
© ITP Images

تهتم دور السينما عادة بعرض أفلام الأكشن الشهيرة أكثر من عرضها للأفلام التي تروي القصص من منظور مختلف، فيتم تجاهلها من قبل هذه الدور والمشاهدين على حد سواء، ولكن استطاع فيلم المخرج الإماراتي وليد الشحي الحصول على الإهتمام المرجو حيث يتم عرض فيلمه الجديد "الدلافين" حاليا في صالات سينما فوكس "Vox" في جميع أنحاء دبي ابتداء من 18 يونيو.

وفي العام 2013 في مهرجان دبي الدولي للأفلام فاز الشحي بجائزة "IWC"، جائزة مالية للمخرجين الخليجيين، وبعدها بعام قام المخرج بتقديم فيلمه الروائي الأول "الدلافين" في النسخة الـ11 من مهرجان دبي، حيث قام بإخراج وانتاج والمشاركة في كتابة سيناريو الفيلم الذي يتحدث عن الفتى سعود "أحمد الجرن" وصديقه المقرب هلال "ابراهيم المنصوري"؛ ويركز الفيلم على قضايا التفكك الأسري وما يرافقها من مشاكل، وتم تصوير الفيلم على شواطيء رأس الخيمة.



- من أين استمديت الإلهام لهذا الفيلم؟
انها قصة تراها في كل مكان وتجدها في حياة الجميع، وقد حاولنا سردها بطريقة بسيطة وسهلة، وفي الحقيقة أُستلهِمَت بعض شخصيات الفيلم من أشخاص حقيقيين رأيناهم عند شاطيء رأس الخيمة. 

- كيف تعاملت مع التوتر بما أن هذا الفيلم هو تجربتك الروائية الأولى؟
كانت عملية متعبة جدا، خاصة أننا كنا نمشي وفق ميزانية ضيقة، فالبحث عن أماكن التصوير وتجهيز الموقع بشكل ممتاز لهو أمر مرهق ولكن في نهاية اليوم ما تعلمته من هذا الفيلم لا يقدر بثمن، فأنا الآن أعلم ما يجب ولا يجب فعله في فيلمي القادم.

- كيف تم استقبال الفيلم من قبل الإماراتيين حتى الآن؟
بعضهم أحبه والبعض الآخر غير معتاد على رؤية هذا النوع من الأفلام البطيئة فلم يستسغه، ولكن هذه طريقتي في عمل الأفلام ولن أغير أسلوبي، حيث ان افلامي هي إنعكاس فني لما يوجد في داخلي وسأبقيه هكذا؛ أعتقد أن طريقتي في صنع الأفلام تنتمي لمدرسة جديدة ومختلفة عما هو متعارف عليه بين صانعي الأفلام هنا في الإمارات. 



- ماذا كانت أكبر التحديات التي واجهتكم في موقع التصوير؟
مشهد البحر مع الثلاجة، لقد كان مشهدا صعب جدا لأنه كان علينا التعامل مع الأمواج والطقس؛ أعتقد أنه لو كان لدي الوقت والمال الكافيين لقمت بالمشهد بطريقة مختلفة؛ ولكن في نهاية اليوم أنا سعيد جدا بما حققناه.

- ماهو مأخذك على صناعة الأفلام المستقلة في الإمارات العربية المتحدة؟
بعد وقف كل من مهرجاني أبو ظبي والخليج السينمائيين، لم يتبق لنا سوى مهرجان دبي الدولي السينمائي ومهرجان صغير للأطفال في الشارقة؛ وهذا أمر سيء جدا حيث انعكس بشكل سلبي على صناعة الافلام في الإمارات فلا أحد يصنع الأفلام الآن ولا حتى الأفلام القصيرة.

- هل تعتقد بأنه سيأتي ما يملأ الفراغ الذي تركه مهرجان أبوظبي السينمائي فيما يخص التمويل وعرض الأفلام المحلية؟
التمويل موجود، ولكن المشكلة هي ان الأشخاص يتوقفون عن الإهتمام، فحتى الطلاب الذين يقومون بالعديد من الأفلام أثناء دراستهم ما ان يتخرجوا ويجدوا وظيفة خارج عالم السينما يتوقف كل شيء.



- ماهو أكثر شيء تعلمته أثناء صنعك لهذا الفيلم؟
ما تعلمته هو انه يجب صنع أفلام تشبهنا وتتحدث لغتنا وتمثلنا كإماراتيين، وانه لا يجب تقديم التنازلات أبدا حتى يتم قبول وعرض فيلمك في دور العرض التجارية، فكل ما عليك فعله هو صناعة فيلم يعكس روحك الداخلية، وان لم يعجب الأشخاص هنا فلا بدّ أن يعجب شخصا ما في هذا العالم. 

- ماهي خطوتك التالية؟
أعمل حاليا على كرتون دمى متوقفة الحركة (تكون عادة مصنوعة من الصلصال) " stop motion puppet animation"، وستكون هذه التجربة الأولى لي في هذا المجال؛ وسأكون المنتج مرة أخرى، بالإضافة الى أنني أتعلم كيفية صنع الدمى، قبل أصداري لأي فيلم طويل آخر سآخذ استراحة طويلة.


تايم أوت دبي,

أضف تعليق