علي السيد في حوارٍ مع تايم أوت دبي

الفروقات الثقافية بين شعوب المنطقة شيء سخيف وقد يسيء فهمي البعض!
علي السيد في حوارٍ مع تايم أوت دبي
Copyright of ITP Publishing LTD No reproduction without permission ITP Publishing PO Box 500024 Dubai Media City Dubai Uni

التقينا بالفنان الكوميدي الشهير علي السيد على هامش مهرجان Montreux Comedy، وكان لنا معه هذا الحوار...

تعتمد في جزء كبير من عروضك على التفاعل مع الجمهور.
نعم، الجمهور يشكّل شريحة من أفراد المجتمع، هم ناس عاديين وحقيقيين، وكلنا لدينا قصص، وحقائقنا مضحكة. أعتقد أنّه من السهل جداً إيجاد عوامل مشتركة مع أي شخص، أياً كان، وأن نضحك سَوِيةً. بالطبع يتطلب القيام بهذا الشيء على المسرح جرأة وخبرة، لكنني أعتبر نفسي جزءاً من الجمهور وأعشق الحديث مع الناس وهذا يساعدني كثيراً.

هل يحالفك الحظ دائماً في إيجاد مادة للفكاهة معهم؟
لدي فلسفة معيّنة بهذا الشأن، إن لم يكن الموقف أو الحديث مضحكاً، أعتبر أنني أنا السبب، وليس الجمهور أو الشخص الذي اخترته للحديث معه. هذا يدفعني دائماً لإيجاد الحلول.

قد تكون بعض فكاهاتك جريئة للبعض. هل صادفتك ردود فعل سلبية من البعض؟
قد يُقرأ ما أقوله على المسرح ويساء فهمه، أو يقوله بالحرف شخصاً آخر ويسبب ردود سلبية أو غضب من الجمهور. الكوميديا دائماً تعتمد على الطرح والاسلوب. فأنا بالطبع لا أقصد الإهانة أو جلب المشاكل أو إثارة الجمهور سلبياً. في آخر المطاف هم نكت، وهذا أسلوبي في التعبير، قد يجيد الرسام الرسم، أمّا أنا، فأجيد الحديث. أعتقد أنّ جمهوري يقدّر هذا الشيء، ويأخذ المعاني مني كما أقصدها وليس بعكسها، أو بطريقة متعدية. قد يسيء فهمي البعض، لكن لم يصلني أي تعليقات سلبية الحمد لله.

ما التحدي الأكبر في عملك في الكوميديا؟
التحديات كثيرة، لكن التركيز عليها إضاعة للوقت بالنسبة لي، إذا فكرت في التحديات لما وصلت إلى ما أنا عليه الآن.

تتوفر عبر موقعك الإلكتروني أسطوانة لأفضل من أعمالك. هل تعتبرها مادة تعليمية أم علاج فكاهي؟
هناك فكرة في جميع أنحاء العالم عن تأثير الكوميديا والجوانب التعليمية أو أنّ الكوميديا علاج وغيرها من الأمثلة. قد يكون للكوميديا التي أقدّمها تأثير علاجي أو ما شابه، ولكني لست بمعالج. ما أقدمه هو جزءٌ مني، أمّا ما يأخذه الجمهور بعد ذلك هو لهم.

تعتمد في الكثير من عروضك على الفروقات الثقافية بين شعوب المنطقة وتركّز على جنسية الشخص الذي تتحدث معه أو عنه، ما مدى تقبل مجتمع المغتربين في الإمارات لهذا النوع من الفكاهة؟
أعتبر أنّ هذه الفروقات الثقافية هي شيء سخيف وهذا هو سبب اختياري لتسليط الضوء عليها. عندما ينتهي العرض، سوف تلاحظون أننا نشترك بالكثير من الأشياء الصغيرة، سواء في لهجتنا أو عاداتنا، والتركيز عليها كعامل تفريق هو أمر سخيف جداً برأيي. فما يجمعنا كمجتمع عالمي هو أكثر من ذلك بكثير. السخرية هي سلاحي، ولن ألقي محاضرة في عروضي التي أقدمها، فذوي الخبرة الأكاديمية يفعلون ذلك أفضل مني بكثير. أعتقد أنّنا إذا استطعنا أن
نضحك سويّةً على أنفسنا، فهي أول خطوة نحو التقدم والتخلي عن التفرقة التي تعيش في مخيلتنا. أمّا عن التركيز على جنسية الشخص الذي أكلمه فهذا يعتمد على العرض نفسه وقد يختلف بين عرض وآخر.

لكلّ بلد حسّه الخاص من الفكاهة. هل تنجح دائماً في إضحاك الجميع؟
لا أحد ينجح ١٠٠% في أي شيء يقوم به، علمني الوقت والممارسة قراءة الجمهور والتعلم منهم. عندما أقدّم عرضاً في نيويورك، ما أقوله قد يختلف عمّا أقوله في مكان آخر. لكن أينما كنت، أمثّل نفسي ولا أقول أي شيء لا يمثلني أو لا أؤمن به.

ما هو مصدر إلهامك الرئيسي في عروضك؟
الحياة اليومية.

بدأت منذ عدة سنوات مع زوجتك مدرسة Dubomedy  للكوميديا. ما مدى الإقبال عليها؟
لله الحمد الإقبال عليها جيد جداً. نقدّم سنوياً قرابة 100 كوميدي جديد في المنطقة، وهذا مصدر فخرٍ لنا.

هل هنالك معايير لقبول الطلاب؟ وما هي معايير التخرج والنجاح؟
أجمل ما في الكوميديا بالنسبة إليّ أنه لا يوجد تفرقة أو معايير تجعلكم غير مقبولين. قد يستغرق وقتاً أطول للبعض، لكن إن أردتم الكوميديا فهي متوفرة لكم. أمّا النجاح فهو من الله ثم من جهدكم، إذا كنتم جادون قد تحققون ما لم تتخيلوه من قبل.

أنت من القلائل الذي نجحوا في تقديم عروض كوميدية عربية حقيقية تنبع من ثقافة المنطقة وتحقق إقبالاً كبيراً. ما هو السبب برأيك أن ثقافة الكوميديان لم تحقق نفس النجاح في منطقتنا كما حققته في الغرب؟
إذا رجعنا في الزمن الى أمريكا التي بدأ فيها فن الستاند آب كوميدي، فسوف نرى أنّ بداياتهم كانت مماثلة لما نحن عليه الآن. أنا نجحت لأنني عملت جاهداً، استبدلت النوم والكماليات بالعمل. هذا ما يحتاجه أي كوميدي صاعد يريد أن يجعل الكوميديا عمله ومصدر رزقه.

حدثنا عن مهرجان Montreux Comedy؟
تعلمنا من قيادتنا الرشيدة الترحيب بزوارنا، وأن نعمل معهم في تحقيق النجاح لدولتنا وهذه علاقتي مع مهرجان منترو. أودّ لهم النجاح في مدينة النجاح، وسوف نعمل جاهداً لجعل دبي أفضل وجهة لهم في المهرجانات التي يقدمونها في مختلف أنحاء العالم. هم أبدوا إعجابهم بالكوميديا العربية، وهذا أحد أهدافنا، أن نخلق الفرص للكوميديين العرب وتوسيع المنصة لهم.

ما هي معايير اختيار الكوميديين المشاركين في المهرجان؟
أن تكون مضحكاً وتجيد التعامل مع الجمهور.

زوجتك فنانة كوميدية أيضاً. هل تستعينان ببعض لإيجاد أفكار جديدة لعروضكما؟
بعض الأحيان نتسابق للكتابة، فالكثير من المواقف تحدث لنا سويةً. كما يُقال في المثل المحلي "من سبق لبق". هي أسرع مني طبعاً وسرعان ما تكتب وتقدمها للجمهور.

أكمل الآتي...
أفضل وقتٍ في اليوم...
الهدوء
فكرة تجعلك تبتسم على الفور... أولادي
أفضل برنامجي كوميدي... لا أتابع البرامج الكوميدية
سينما أم كتاب... كتاب عن السينما


بدأ الكوميدي الإماراتي الشهير علي السيد بكتابة العروض الكوميدية وتمثيلها وإخراجها في عام 2008، وسرعان ما لمع نجمه وكوّن لنفسه قاعدة جماهيرية مميزة، قادته لتقديم عدة عروض في المنطقة وأمريكا وأوروبا. حاز على العديد من الجوائز وأطلق بالشراكة مع زوجته مؤسسة  Dubomedy، لتكون المدرسة الأولى في المنطقة لفن الفكاهة، والتي تفتح الطريق أمام الكثير من الفكاهيين الشباب.

المزيد من الأخبار

وصفة تحضير كيك الشوكولاتة والتوت الأحمر من قناة فتافيت
وصفات تحضير كبة بالصينية وسمبوسة الجبنة وقطايف الموز من قناة فتافيت
شاهدوه بنفس أوقات عرضه في الولايات المتحدة واربحوا رحلة لشخصين إلى إيرلندا
8 شاشات ومفاهيم مختلفة وأفلام مخصصة بحسب تفضيلات سكان المدينة
وتقدّم لغاية 14 فبراير 2019 عرضاً مميزاً يشمل الاستفادة من ثلاثة أشهر إضافية على البطاقة السنوية

نشرة تايم أوت دبي